شة
ــ في تمام العاشرة مساءا جلست أمام التلفاز لمتابعة برنامج "العاشرة مساء" وكانت المفاجأة السارة بالنسبة لي هي إستضافة المذيعة الجميلة للكاتب والشاعر الكبير الأستاذ "فاروق جويده" الذي أحبة كثيرا...أبتدا الحوار وانا متسمرا امام الشاشة لا انطق ببنت شفه ولا اسمع شيئا سوي الصوت الهاديء الرخيم للاستاذ فاروق
- اخذا يتجاذبا اطراف الحديث في امور عدة وانا كلي اّذان صاغية لأسلوب هاديء وجميل في حوار كان مفيدا بالنسبة لي ولم يخل الحوار بالطبع من الحديث عن مصر الغالية والامراض التي اصابتها ايضا من مشاكل وصراعات وسياسة وعبُّـارة وغيرها ولكن جاءت لحظة عندها توقف قلبي عندما وجة له السؤال التالي.......
+أ/مني:تفتكر يا أستاذ فاروق أن الاغلبية من الشعب المصري لو خيروها بين الكتل الحزبية والسياسية في مصر هتمشي ورا ميين؟...يا تري الحزب الوطني ولا الإخوان المسلمين ولا وفد ولا ناصري ولا حتي كفاية........
ــ عندها قفزت من سكوني وتحررت من ثباتي الذي لازمني طول فترة الحوار ..فالسؤال مفاجيء ويجيب عن اسئلة كثيرة كانت في ذهني ولكنني عندما وجدت في عينية تأهب للإجابة عن السؤال تسابق عقلي لتوقع إجابة وقلت...
"أكيد هيقول الحزب الوطني..معلش دة بيتكلم علي الهوا يا جماعة"
وجاءت الاجابة علي راسي كالصاعقة جعلتني افغر فيهي عن اخره واحملق في الشاشة مصدويا ومتعجبا في ان واحد...حيث قال:
ـــ عارفة يا مني الشعب هيمشي ورا ميين..ورا "حزب لقمة العيــــــش"
فعلا بقدر ما اعجبتني أجابتة ــ التي تعبر فعلا عن حال الشعب المصري المسكين ــ بقدر ما أثارت داخلي سيلا من مشاعر الحزن والضجر والرثاء للحال الذي وصل لة الشعب الذي لا حول لة ولا قوة يجري نهارا وليلا باحثا عن لقمة العيش"ويا ريت بيلاقيها" وتحقيق مستوي أفضل لاسرتة وابنائه دون فائدة
والعجيب بعد ذلك هو هذا المشروع الجهنمي الذي طرحتة الحكومة مؤخرا من أجل تعديل الدستور وتفصيص مواده وإعادة صياغتها لتحقيق مناخا إنتخابيا و ديموقراطيا سليما
"عجبي"...علي راي صلاح جاهين دستور اية وبتاع اية اللي بتتكلموا علية هو الشعب فاضي لوجع الدماغ ده..اما حاجة غريبة هو تعديل الدستور هيدفع مصاريف المدارس ولا هيجيب هدوم العيد ولا هيشتري كام كيلو لحمة في الشهر ولا يكون تعديل الدستور هيشغل العطلانين ويجوز العوانس ويطفي نار الاسعارولا صح يمكن تعديل الدستور هيجيب بتوع العبارة ويحطهم في السجن
يا عم إحنا راضيين بالدستور الحالي الذي أكاد أجزم انه لا يخلو من مواد وبنود تكفل حقوقا للمواطن مثل حرية التعبير وان الجميع سواسية امام القانون وان كل فرد لة حق في الدخل القومي للدولة......فأين نحن من كل هذا؟؟ّّّ!!!!!
فمنذ متي كان وضع القوانين والدساتير يكفل تنفيذها وتطبيقها عمليا لأن هذه العملية تتوقف علي الضمير الإنساني وحده والدستور مكانه في الضمير الإنساني وليس مجرد حبر علي ورق
فالدستور يحتاج فقط الي انسان لتطبيقه ولكن هل يوجد؟؟؟!!...